ابن عساكر
173
تاريخ مدينة دمشق
طرابلس مسيرة أيام فوق العشرة فأخرجت إلى الرسول الصرة ( 1 ) وفزع فقلت لولا أنه قال أن لا أعاقبك لعاقبتك ( 2 ) ولكن مر فليس تصلح لخدمتي قال أبو الخير ( 3 ) من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء ومن أحب ألا يطلع الناس على حاله فهو مدع كذاب قال أبو القاسم بكر بن محمد المنذري سألني أبو حفص عمر بن عبد الله الأسواني ( 4 ) عن أبي الخير التيناتي فقلت قد نحل جسمه فقال قربت وفاته قلت من أين قلت قال ما هو بمريد فتنحله الرياضة ولا بخائف تذيبه الهموم وما هو إلا يصفيه حتى يقبضه إليه قال فوصل الخبر بعد مديدة بوفاته رحمه الله قال أبو القاسم سمعت أبا الخير التيناتي يقول بعثت إلى الثغور فبكيت فقيل لي هي محروسة ما عشت وفلان وفلان وفلان طائفة من الأخيار ما بقي منهم غيري كلهم ماتوا قال السلمي سمعت أبا الأزهر يقول عاش أبو الخير التيناتي مائة وعشرين سنة ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة أو قريبا منه ( 5 ) " حرف الدال " 8494 أبو دوس الأشعري حدث عن معاوية روى عنه يزيد بن سنان الأشعري
--> ( 1 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة . ( 2 ) من قوله : فأخرجت إلى هنا ، سقط من مختصر ابن منظور . ( 3 ) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 10 / 377 . ( 4 ) الأسواني بفتح الألف وسكون المهملة ، نسبة إلى أسوان ، وهي بلدة بصعيد مصر . ( الأنساب 1 / 158 ) . ( 5 ) جاء في الرسالة القشيرية أنه مات سنة 340 ه ( ص 394 ) وقال الشعراني في الطبقات الكبرى 1 / 109 : مات بمصر سنة نيف وأربعين وثلاثمائة ودفن بجنب منارة الديلمية بالقرافة الصغرى . وقال ابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 285 وتوفي بعد الأربعين وثلاثمائة .